تحت عنوان: لا نزع سلاح، لا قوة دولية: المرحلة الثانية تبقى حبرًا على ورق"، سلط موقع "زمان إسرائيل" العبري، الضوء عن الإعلان الأمريكي عن بدء المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة، والذي قابله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالصمت.
في الوقت الذي وصف فيه إعلان وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي الأربعاء اكتمال تشكيل الهيئة المنتخبة من التكنوقراط الفلسطينيين، والمُفترض أن تُدير قطاع غزة تحت حكم مدني بأنه لم يكن مفاجئًا.
ووفقًا لتقرير القناة الثانية عشرة، فقد حظيت القائمة الكاملة بموافقة جهاز الأمن العام (الشاباك)، ما يعني عدم اتخاذ أي خطوة بمعزل عن إسرائيل.
"تنازلات" من حماس
وقال "زمان إسرائيل" إن الأيام الأخيرة شهدت تصاعد الأزمة بين "حماس" والسلطة الفلسطينية بشأن تشكيل قائمة المرشحين، واستدعى المصريون - في محاولة لإرضاء الرئيس دونالد ترامب - قيادة الحركة إلى القاهرة وأجبروها على تقديم تنازلات.
وأشار إلى أن الهدف من ذلك تقديم "لجنة الإدارة" في الوقت المناسب، قبل الإعلان الأمريكي الرسمي عن المرحلة الثانية، والذي صدر لاحقًا عن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
ووصف التقرير الوضع من الناحية العملية بأنه "يبقى عبثيًا"، إذ "من المفترض وجود حكومة مؤقتة (مع أنها تُسمى "لجنة إدارة" - تجنبًا لإثارة غضب اليمين الإسرائيلي)، لكن لا توجد قوة أمنية دولية لضمان عملها وحمايتها من حماس، التي تسيطر حاليًا بشكل فعال على المناطق التي لا تتواجد فيها إسرائيل".
ورجح أن "حماس" وافقت على حل وسط بشأن الأسماء، "ولو من باب الحفاظ على موقعها في قطاع غزة في اليوم التالي؛ ومن وجهة نظرها، يشمل ذلك أيضًا استمرار امتلاكها للأسلحة.
بينما يتهم التقرير الوسطاء بالتلاعب بملف نزع سلاح قطاع غزة الشائك، دون التوصل إلى حل أو بيان واضح بشأن حماس، على الرغم من أن المطلب الأمريكي واضح لا لبس فيه: "حماس ستنزع سلاحها".
الانتقال إلى المرحلة الثانية
وقال: "بالنسبة لمصر، يُعدّ الانتقال إلى المرحلة الثانية هدفًا استراتيجيًا. أولًا، يضمن هذا الانتقال السلام على الحدود ويُقلّل من خطر اختراقها من قِبل سكان غزة. وقد صنّفت مصر اختراق الحدود انتهاكًا للأمن القومي المصري".
وأضاف: "ثانيًا، يفتح هذا الانتقال آفاقًا اقتصادية هائلة أمام مصر في إعادة إعمار قطاع غزة عبر الشركات المصرية، وفي السيطرة على حركة البضائع من سيناء إلى الشمال. بعبارة أخرى، مكسبٌ مُضاعف للقاهرة".
ورأى التقرير أنه "ليس من قبيل المصادفة أن سارعت وزارة الخارجية المصرية أمس (الأول) إلى تعزيز موقفها تجاه الأمريكيين، حين أصدرت بيانًا رسميًا تهنئ فيه الولايات المتحدة على تصنيفها جماعة الإخوان المسلمين حركة إرهابية".
وذكر أن البيان جاء "متأخرًا عدة أشهر" عن الإعلان الأمريكي، لكنه رأى أنه "في نظر المصريين، يحمل هذا الأمر دلالات أعمق بكثير من مجرد بادرة دبلوماسية".
وأشار إلى أن البيان صدر "بينما يجلس ممثلو حماس - النسخة الفلسطينية من جماعة الإخوان المسلمين - في غرف الاجتماعات في القاهرة.مع كبار المسؤولين المصريين".
في غضون ذلك، قال التقرير إنه لا توجد، من وجهة نظر إسرائيل، أي مؤشرات على أرض الواقع تدل على الانتقال إلى المرحلة الثانية. وبحسب الاتفاق، من المفترض أن تشمل المرحلة الثانية انسحابًا إضافيًا للجيش الإسرائيلي، ولكن ليس حتى خطوط 7 أكتوبر 2023. ومن المفترض أن تلعب مصر دورًا محوريًا في عملية الانتقال بين مراحل الاتفاق.
ممر فيلادلفيا
وأكد أن "عدم نية إسرائيل التخلي عن ممر فيلادلفيا مجددًا، بل الإبقاء على وجود دائم فيه، يتطلب موافقة مصر. في المقابل، تعارض القاهرة بشدة، ولذلك لا تُتخذ حتى خطوة صغيرة، كفتح معبر رفح. إسرائيل غير مستعدة لحركة البضائع أو الأفراد دون تفتيشها، سواءً كان فعليًا أو إلكترونيًا؛ ومصر غير مستعدة لفتحه من جانبها".
فيما يتعلق بهذه القضية، أوضح التقرير أن مصر ترسخ مواقفها وتصريحاتها المنتقدة لإسرائيل. ففي المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده وزيرا خارجية تركيا ومصر قبل أسبوع في العلمين، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي على ضرورة حل الدولتين، والذي يتضمن قيام دولة فلسطينية شرعية وموحدة.
وعلق الموقع: "بمعنى آخر: من وجهة نظر مصر، لا مانع من فرض حل على إسرائيل، يضمن لحماس نصيبا من السلطة الفلسطينية. بعبارة أخرى، حتى بعد السابع من أكتوبر، ستكون مصر مستعدة لوجود جماعة الإخوان المسلمين على حدودها، لا على أراضيها".
https://www.zman.co.il/656118/popup/

